محمد بن جرير الطبري

57

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

لهم على عظيم فريتهم على ربهم فيما كانوا يقولون في الأنصباء التي يقسمونها هذا لله وهذا لشركائنا وفي قتلهم أولادهم : ذرهم يا محمد وما يفترون وما يتقولون علي من الكذب والزور ، فإني لهم بالمرصاد ، ومن وراء العذاب والعقاب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10826 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم : زينوا لهم ، من قتل أولادهم . 10827 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : قتل أولادهم شركاؤهم شياطينهم يأمرونهم أن يئدوا أولادهم خيفة العيلة . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه . 10828 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم . . . الآية ، قال : شركاؤهم زينوا لهم ذلك . ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون . 10829 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم قال : شياطينهم التي عبدوها ، زينوا لهم قتل أولادهم . 10830 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم أمرتهم الشياطين أن يقتلوا البنات . وأما ليردوهم : فيهلكوهم . وأما ليلبسوا عليهم دينهم فيخلطوا عليهم دينهم . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته قراء الحجاز والعراق : وكذلك زين بفتح الزاي من زين لكثير من المشركين قتل أولادهم بنصب القتل ، شركاؤهم بالرفع .